العاملي
211
الانتصار
لم يكتفي ( كذا ) هذا الصحابي العادل بما فعل ، إنما لعن علي بن أبي طالب لتقتدي به الأمة وتلعن الإمام كما لعنه . راجع العقد الفريد لابن عبد ربه 4 / 336 . بل وأصدر أوامره لرعيته بأن يسبوا علي بن أبي طالب ! ! راجع صحيح مسلم 2 / 360 ، وصحيح الترمذي 5 / 301 - 38 . وراجع ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر 1 / 206 - 271 . وراجع الإصابة لابن حجر 2 / 509 وغيرها كثير . وابتغاء لمرضاة معاوية كان عماله يسبون علياً ! ! راجع تاريخ الطبري 5 / 167 ، وراجع الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 / 413 ، وراجع تاريخ الخلفاء للسيوطي - 190 والكثير الكثير غيرهم . وراجع مروج الذهب للمسعودي 3 / 39 وما فوقها ترى نماذج من صحابة الخليفة العادل وأحواله معهم . وأشار الإمام محمد عبده في مقدمته على رسالة التوحيد ص 7 - 8 ، إلى ما صنعه معاوية لنفسه ، بأن وضع قوماً من الصحابة والتابعين على رواية أخبار قبيحة على علي تقضي بالطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلاً يرغب في مثله ، فاختلقوا على ما أرضاه ! ! منهم أبو هريرة ! ! وروى أبو الفداء عن الشافعي أنه أسر إلى الربيع أن لا تقبل شهادة أربعة من الصحابة وهم : معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة وزياد . راجع تاريخ الطبري حوادث سنة 51 ، وابن الأثير 3 / 202 - 209 ، وابن عساكر 2 / 379 وقال ابن عساكر : 3 / 407 : ( وقد كان أول عمل لمعاوية بعد أن استولى على الحكم أن كتب إلى عماله في جميع الآفاق بأن يلعنوا علياً في صلواتهم وعلى منابرهم ! ولم يقف الأمر عند ذلك بل كانت مجالس الوعاظ في الشام تختم بشتم علي عليه السّلام ، وأن لا يجيزوا لأحد من شيعته وأهل بيته شهادة ، وأن يمحوا من الديوان كل من يظهر حبه لعلي وأولاده ، وأن يسقطوا عطاءهم ورزقهم ) . انتهى .